بدأت الرحلة منذ نهاية السنة الماضية!
قد أنتقل للعاصمة في حال حصولي على عرض يناسب مهاراتي و إمكانياتي و خبرتي
خضت العديد من المقابلات
و يبدو مجالي و تخصصي لا توجد له شواغر! هنالك من عرضوا علي أن اغير مجالي… لكني رفضت (كان ذلك قبل شهرين) و الأن.. بت أفكر بشكل جدي أن أقبل بعروض العمل الغير مرتبطة بتخصصي!
–
وصلت لنهاية مسدودة في عملي الحالي
مللت من الكثير من الأشياء
بالفعل مللت!
فأنا عندما اتحمس اعطي و اعطي و أعطي..بلا حدود!
بعبارة أخرى…. قد أساعد بعض الموظفين على استغلالي في العمل! لأني متحمسة!
و لكن، عندما (أفيق) من نوبة الحماس
أجدني مرهقة جدا… لأنه تم امتصاص طاقتي !!!!!!!
(كنت) من النوع الذي يبقى في المكتب في الكثير من الأوقات حتى الساعة التاسعة ليلا!!!!
و كنت أعمل خلال اجازة نهاية الأسبوع!!!!
كل ذلك لأنني اعتقدت بأنني سأحصل على رضا كبار المسؤولين
الذين كانوا ينظرون إلي كأي موظفة تندرج تحت هيكل المؤسسة التنظيمي
و أنا أنظر لعملي كأنه حياتي و متعتي!
لهذا قررت أن ابدأ بمرحلة جديدة
بمكان جديد!
مكان بعيد جدا! في أبوظبي على سبيل المثال!
أريد مكان جديد… ابدأ من جديد… بدون أن يتم النظر إلي كموظفة تم استنزاف طاقاتها!
أريد أن أحقق التوازن الذي لم استطع أن أحققه و ذلك لنظرتي (الأفلاطونية) لعملي!!
–
لدي العديد من الصديقات الـ Workaholics
صرت أردد عليهن :
انتِ مجرد موظفة في الهيكل التنظيمي…. فلا تجعلي العمل كل حياتك!!
الموازنة بين العمل و الحياة الشخصية هي المعادلة الصحيحة لكي ننعم براحة البال
خلال اجازتي السنوية… رفضت أن أحدث زميلات العمل… اعتذرت لهن بكل أدب
لقد غضبن مني كثيرا!
أخبرتهن عند عودتي من الإجازة… بأنني لم أرد أن اتحدث معهن عن العمل!
و أنا علاقتي معهن ليست عميقة لدرجة تسمح لي أو لهن أن يشاركنني تفاصيل حياتهن!
إذ سيكون العمل و المكتب و القيل و القال محور المواضيع!
قررت بأنني عندما أخرج من مبنى العمل…. أن لا اتحدث عنه أبدا!
تصلني دعوات على البلاكبيري لمجموعات الموظفين … رفضتها!
هاتفي الشخصي لا أريد أن اسخره للعمل بأي شكل من الأشكال!
عندما يستطيع الموظف أن يصل للتوازن المناسب (بين العمل.. العائلة.. الأصدقاء.. الهوايات)
عندها سيستطيع أن يعطي كل جانب حقه!
لهذا أرفض أن اتحدث عن العمل و أنا مع عائلتي
و عندما أكون في عملي… لا أحدث صديقاتي بالهاتف!
أيميل العمل لا افتحه إلا الصبح بعد استيقاظي…
و الأن… في عملي الحالي… لا يزالون يذكرونني كــ workaholic!
و لا يزالون يعقدون عليّ الكثير من الآمال لأنني آلة عمل!
و ليس كموظفة قدمت الكثير في وقت قياسي! و تستحق التقدير و التشجيع الذي يليق بجهودها!
—-
و الآن…. لا أزال انتظر حصولي على العرض المناسب…كم أحلم أن أعمل في مجال الثقافة و الفنون!
لدي بكالريوس أدب اللغة الإنجليزية!
و متذوقة للفن!
كم أحلم أن اعمل في اللوفر أو الغوغنهايم في أبوظبي!
سيكون ذلك كالعيش في حلم جميل للأبد!
آه بس!
صبرا جميل و الله المستعان![]()