إرشيف التصنيف: ‘ليلية جداً’

موسيقى الليل

السبت, 27 مارس, 2010

هنالك شيء في الليل،  شيء جميل غامض

يلهمني و يجعلني أتمنى لو أستطيع أن أجمد هذه اللحظة بالذات… لكي أذوب في حلاوتها

كم أحب موسيقى انتونيو فيفالدي….!

مقطوعة:

Concerto for violin cello, strings & b.c. in B minor RV 424

تجعلني أترنح بين أوتار التشيلو المتوترة تارة، و الجذلة (بحذر) تارة، و الواثقة ,,, تارات أخريات!

يقولون بأن موسيقى فيفالدي تساعد على التركيز وقت القراءة..

لا أعرف كيف ذلك!

فأنا أريد أن أتمتع بمذاق هذه الموسيقى الجميلة العبقرية…فكيف استطيع أن أركز و أنا استمع إليها؟

—-

هذه الليلة برعاية ماتريوشكا العاشقة… هذه الماتريوشكا تسيطر عليّ الأن…

هي من تكتب الآن…. نعم، عزيزتي/عزيزي القارئ

عندما اخترت أن أكون ماتريوشكا

لأنني أكون مزاجية بشكل عميق

أحيانا أكون شفافة جدا

أحيانا غامضة

أحيانا متوحشة

أحيانا طيبة لحد السذاجة!

الأن….. تتسربلني … أقوى ماتريوشكا…. و هي تلك التي تذوب في الفن

قيل لي مرة….. بأن نقطة ضعفي، هي لوحة جميلة… أو مقطوعة موسيقية فخمة ذكية مثل التي استمع إليها الأن، أو نص أدبي أخاذ!

كيف لا!

و قد تجمعت كل عوامل الغواية التي تستدرج هذه الماتريوشكا المتذوقة للفن

و التي تشتعل من حرارة احتكاك اوتار الكمان و التشيلو بأقواس العزف!

و من رماد ذكرى تلك المعزوفة السحرية..التي كنت استمع إليها عند شروعي في كتابة هذه التدوينة

تنهض عنقاء الإلهام قوية شرسة متشبثة بالحياة مهما احترقت ملايين المرات!

تتفق كل ماتريوشكاتي على كوننا مخلوقات ليلية

إمراة مثلي… في بدايات ثلاثينياتها… حاصلة على ماجستير… من المفترض ان تكون ذات روتين صباحي بحت

الإستيقاظ الساعة الثامنة و النصف وقت الإجازات

قراءة الجريدة

الإفطار…الخ الخ الخ!

أعترف بأنني لست كذلك!

أنا ليلية جدا جدا جدا

أحب الصباح!

لكن عطائي الساحر يظهر جليّا في الليل

أصبح متساهلة … طيبة…. !

يصبح خيالي شرسا

قويا

و الأن… و قد أوشكت أجازتي على الإنتهاء

بدأت (منذ الأن!) أشتاق لساعاتي الليلية….

التي اقضيها إما بقراءة كتاب

أو مشاهدة فيلم من أفلام اوديري هيبورن

أو سهرة لطيفة مع شقيقتي.. نجهز لها ما لذ و طاب!

أنتهت المعزوفة….. و قد تركتني في حنين مضطرم

لأنكيدو..!

أنكيدو هو حكايتي الكبرى

و معه بدأت أجمل فصول حياتي بمرها و حلوها…

من هو أنكيدو؟

أجمل شخصيات ملحمة جلجامش الأشورية

أحيانا… عندما تأتي تلك اللحظات القبيحة التي تجعلني لا أعرف من أنا….

اقرأ ألواح أنكيدو في تلك الملحمة…..

لكي أستعيد توازني….

هو ….ما يجعلني متوازنة،ثابتة….

إليك يا أنكيدو…. أهديك موسيقى الليل

--

تصبحون على إلهام (F)